أتفاقيات الصين ومجلس الاعمار العراقي



العراق _بقلم _سمير النصيري
بتاريخ ٢٠١٦/٢/١٧ ارسلت رسالة مفتوحة الى الدكتور حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء في حينه نشرت بشكل واسع على المواقع الإعلامية الاقتصادية تتضمن رؤيتي للإصلاح الاقتصادي وكما يلي:
 1- رسم خارطة طريق على المستوى المرحلي والاستراتيجي لاعادة صياغة المنهج الاقتصادي الجديد للعراق والذي يعتمد آليات الانتقال الى اقتصاد السوق الاجتماعي وفقا لما ورد في الماده ٢٥ من الدستور باعادة تقييم ومراجعة النظام البنيوي والهيكلي والمؤسسي والتشريعي لادارة الاقتصاد. كذلك مراجعة وتقييم اسس التنسيق بين السياستين الماليه والنقديه.واعادة النظر في بنية وعرض الموازنه العامه والانتقال بها من موازنة البنود الى موازنة البرامج.وتأسيس المجلس الاقتصادي الاعلى ومجلس الاعمار ومجلس الخدمة العامة والصندوق الوطني للاعمار  والاستثمار وهيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة .
2- اعتماد السياسات المحددة في خطة التنمية المستدامة للسنوات ٢٠١٨ - ٢٠٢٢  ورؤية العراق ٢٠٣٠ وتفعيل القرارات التي توصلت اليها لجان الخبرة المشتركه المشكلة في مجلس الوزراء في عام 2015  لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية الانتاجية تتولى تطبيق خارطة الطريق لكل قطاع اقتصادي ويخضع تنفيذ هذة القرارات للمتابعة والمراقبة والتقييم.
3- تشكيل لجنه قانونية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لاعادة صياغة وتعديل واصدار قوانين جديدة   وتفعيل جميع القوانين الصادرة والمعلقة حاليا والتي تنظم ادارة العملية الاقتصادية وتخدم تطبيق خارطة الطريق التي يتم اقرارها وهي جميع قوانين البيئة التشريعية التي تنظم وتدير الاقتصاد العراقي بمنهجه الجديد  وابرزها قانون المصارف  وقانون الشراكه بين الحكومه والقطاع الخاص وقانون حماية المنتج المحلي.
٤- تاسيس مجلس تطوير القطاع الخاص وتكون مهامة وفق ماورد  في استراتيجية تطوير القطاع الخاص للســــــنوات (2014-2030).
 
٥- اشراك القطاع الخاص في صناعة القرارات الاقتصادية وتمثيله في عضوية مجلس الوزراء ولجنة المستشارين وجميع هيئات الراي في الوزارات.
٦- استحداث هيئة المتابعه المركزيه ترتبط بمجلس الوزراء ويمثل فيها القطاع الخاص وتكون مهمتها متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء.
  وقد نشرت الرسالة  في حينه شبكة الاقتصاديين العراقيين وهو موقع اقتصادي واسع الانتشار داخل وخارج العراق يضم كفاءات ونحب واكاديمين عراقيين ومازال الموقع يحتفظ بالرسالة في ارشيفة تحت محور الاصلاح الاقتصادي ولكن مع الأسف لم يناقشني احد من الحكومة حول الرؤيةالمقترحة أعلاه باطارها العام ولا بتفاصيلها سوى شخصية اقتصادية ومالية مهمة دعتني لزيارتها في مقرها في البنك المركزي في عام ٢٠١٦. أنه الأستاذ علي محسن العلاق محافظ البنك المركزي العراقي واستقبلني وناقش معي رؤيتي للإصلاح بمجاله الاقتصادي والمالي والأمانة الاخلاقية تجعلني ان اعترف ان هذا الرجل هو رجل دولة من الطراز الأول وشعرت وهو يستمع ويناقش الرؤية معي باني اجلس في حضرة الحكومة برئيسها ووزرائها وشكل لدي ذلك إللقاء اندفاعا وحافزا وطنيا في الاستمرار ببذل المزيد من  العطاء من أجل إصلاح الاقتصاد الوطني.
المهم هنا هو ان احد مقترحاتي للإصلاح هو تأسيس مجلس الأعمار وان يكون مجلسا مهنيا ومتخصصا ومستقلا ولاينتمي أعضاءه الى الاحزاب والكتل والتيارات السياسية وان يكونوا من الخبراء المختصين والنخب المجربة مهنيا والمشهود لها بالكفاءة والنزاهة وان لايعينون بالمحاصصه وان يتشكل المجلس مناصفة بين ممثلي الحكومة والقطاع الخاص.وتحديد مهامه بالتنسيق مع الوزارات المعنية باقتراح المشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية ودراسة جدواها الاقتصادية بواسطة مكاتب استشارية وبيوت خبرة أجنبية ومحلية واختيار الشركات العالمية والمحلية الرصينة  وله صلاحية التفاوض والتعاقد معها والاشراف والمراقبة على التنفيذ  وتكليف الوزارات المعنية ومجالس المحافظات بمتابعة التنفيذ موقعيا  وعدم تكليف اية جهة أخرى بالتعاقد والصرف ويكون ذلك حصرا بالمجلس وتخضع حساباته ووضعه المالي لرقابة ديوان الرقابة المالية وذلك لضمان الافصاح والشفافية ولتجنب الفساد المالي .
والجدير بالاشارة ان قانون مجلس الأعمارالذي رفع إلى مجلس النواب قبل يوم واحد من سفر الوفد الحكومي إلى الصين والذي يحدد أهداف ومهام المجلس وهيكله التنظيمي ومصادر تمويله مما يعني أن عدم إقرار القانون من مجلس النواب بالسرعة المطلوبة  وبدون مباشرة هذا المجلس بالعمل الفعلي لايمكن أبدا أن تتحقق الاتفاقيات الثمانية التي وقعها الوفد في الصين. يضاف الى ذلك ان تتضمن الاتفاقيات والتعاقدات مع الشركات الصينية تحديد السقوف الزمنية للإنجاز ونسبة تشغيل الأيادي الفنية والعاملة العراقيه في التنفيذ وإقامة الورش والدورات التدريبية والتأهيلية للكوادر العراقية التي تساهم في التنفيذ لغرض الاستفادة الحقيقية من اتفاقيات الصين .نأمل من مجلس النواب  مناقشة وإقرار قانون تأسيس مجلس الاعمار والمصادقة على الاتفاقيات مع الصين بعد مناقشة تفاصيلها ومردودتها الاقتصادية والمالية ومساهمتها في الاعمار والبناء   لغرض تحقيق هدف الحكومة (النفط مقابل البناء).لان الاعمار والاستثمار هدف مركزي مهم وملح للشعب العراقي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق