الخلاصة .... مما كتب الاستاذ فائق زيدان في مخالفة دستورية

 




بقلم _فائق زيدان 

وهو القانون العام , أما مبدأ النص اللاحق بنسخ النص السابق فانه يظهر فيما يتعلق بالأحكام المتعارضة أو المتداخلة في حين أن نصوص الدستور غير متعارضة وإنما وردت بشكل متعاقب يكمل بعضها البعض الأخر كما أنها وردت في تشريع واحد ألا وهو الدستور لذا لا حضور للتبرير الذي استندت إليه المحكمة الاتحادية في تعطيل نص دستوري نافذ استناداً للمبررات المتقدم ذكرها , وقد يدفع البعض بان المحكمة الاتحادية ألغت (المادة 3/ثانياً) من قانون مجلس القضاء الأعلى بناءً على دعوى تقدم بها مجلس القضاء الأعلى وعدد من أعضاء مجلس النواب في حينه فإننا نرى أن هذه الدعوى تم تقديمها مباشرة بعد صدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 في ظروف الارتباك في التشريع وتكرار نفس النصوص في أكثر من ورد لكن مع ذلك من المعروف قضائياً أن جميع المحاكم ومنها المحكمة الاتحادية هي ليست أسيرة دعوى وطلبات المدعي أياً كان وإنما للمحكمة الاتحادية أن تحكم برد الدعوى إذا كانت طلبات المدعي فيها مخالفة للدستور أو القانون وهذا الذي حصل في دعاوى أخرى قدمها مجلس القضاء الأعلى حيث صدرت قرارات بردها من قبل المحكمة الاتحادية بداعي أن النصوص المعترض عليها في تلك الدعاوى هي خيار تشريعي لمجلس النواب ومنها الدعاوى المرقمة (108 /2013) و(27و38 /2018) و(43 /2017) و(201 /2018) لذا نرى كان على المحكمة الاتحادية رد الدعوى بخصوص طلب إلغاء المادة (3/ثانياً) موضوع البحث باعتبار إن نص المادة (3/ثانياً) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 هو خيار تشريعي يتطابق مع أحكام المادة (91/ثالثاً) من الدستور ونرى على الرغم من كون قرارات المحكمة الاتحادية باتة بموجب المادة (94) من الدستور فان إلغاء المادة (3/ثانياً) من قانون مجلس القضاء الأعلى لا يعني إلغاء نفس النص المنصوص عليه في المادة (91/ثالثاً) من الدستور باعتبار أن النص الدستوري لا يجوز أن يلغى أو يعدل إلا على وفق الآلية المنصوص عليها في المادة (126) من الدستور واستناداً إلى ما تقدم يكون اقتراح مشروع موازنة مكونات السلطة القضائية ومن ضمنها المحكمة الاتحادية منوط حصراً بمجلس القضاء الأعلى لعدم وجود نص دستوري أو قانوني نافذ يجيز للمحكمة الاتحادية وضع موازنتها بدليل مقتبس من قرار المحكمة ذاتها الصادر بالعدد (19 /2017) في 11 /4 /2017 الذي تضمن (وجوب وضع نص في مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا المنظور في مجلس النواب يقضي بوضع المحكمة الاتحادية موازنتها السنوية وعرضها على مجلس النواب) وحيث ان هذا القانون إلى ألان لم يقر من مجلس النواب لذا يجب حصر الاختصاص بوضع مشروع موازنة السلطة القضائية بجميع مكوناتها بمجلس القضاء الأعلى وندعو السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب الموقر إلى ملاحظة ذلك عند إقرار مشروع الموازنة العامة وتطبيق النصوص الدستورية النافذة .

فائـق زيـدان
3 /12 /2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق